أصبح العمل اليوم جالسين من 6 إلى 8 ساعات أو أكثر معيارًا شبه ثابت في المكاتب الحديثة، وهذا يقود إلى سلسلة من المشكلات التي لا تخفض أداءنا في العمل فحسب، بل قد تؤثر في صحتنا. وفي هذه المناسبة سنسجّل ملاحظات من نصائح الخبراء، وندعوكم إلى إدراج الاستراحات النشطة في روتينكم المهني.
ما هي الاستراحات النشطة في العمل؟
كثيرًا ما يصنّف بعض الموظفين الاستراحات النشطة على أنها إهدار للوقت، غير أنهم لا يمكن أن يكونوا أبعد عن الصواب من ذلك. فقد أثبتت دراسات مهمة أن أداء النشاط نفسه دون أي نوع من الاستراحة النشطة يُحدث تدهورًا في المردود، وهذا يؤثر بداهةً في الأداء وفي النتائج التي تنتظرها منا الشركات والمنظمات.
تمنح الاستراحات النشطة، عبر تمارين إطالة بسيطة أو معقّدة، فرصةً لأجسادنا كي تنشّط عقولنا من جديد، فلا نعاني إجهادًا مفرطًا ولا مشكلات في المفاصل، ولا كثيرًا من “الأمراض” الجديدة للمهن الخاملة كالعمل في مكتب.
كما أن الاستراحات النشطة مصمّمة لمن يقضون وقتًا طويلًا أمام الحاسوب، وهي تمنع عضلاتهم من اتخاذ أوضاع غير سليمة وفقدان تناغمها، وهو ما ينعكس تدهورًا في الصحة وفي جودة الحياة وفي النتائج التي يمكننا تقديمها كفريق بشري.
ما المدة المقبولة للاستراحات النشطة؟
هذا موضوع كثير النقاش، فبعضهم يركّز على 5 دقائق كل ساعة، وآخرون على العكس يتحدثون عن 10 دقائق كل 45 دقيقة. وفي كلتا الأطروحتين نجد نقاطًا مؤيدة وأخرى معارضة، ينبغي التوفيق بينها دون الإضرار بمهامنا، إذ إن ذلك سيعرّض عملنا للخطر.
من المهم السعي إلى أداء هذه الاستراحات النشطة في أنسب الأوقات، وإلزام أنفسنا بها ولو بمنبّه، حتى يصبح ذلك خلال أيام قليلة عادةً مضافة إلى عملنا اليومي.
مزايا الاستراحات النشطة وفوائدها
- تنشّط طاقة الأشخاص من جديد فتتحسن حالة يقظتهم.
- تؤثر إيجابًا في العلاقة مع زملاء العمل.
- تقي من الإصابات العظمية العضلية والنفسية كالتوتر أو العصبية.
- ترخي أعضاء الجسم الأكثر إجهادًا في العمل.
- تولّد وعيًا بالصحة البدنية والنفسية.
- تكسر الروتين وتحفّز على تنفيذها.
- تقي من العلل الناجمة عن فرط التعرض للشاشة أو الشاشة العارضة.
أمراض شائعة في المكاتب
- أمراض الجهاز التنفسي.
- إصابات النفق الرسغي.
- اضطرابات العين.
- إصابات عظمية عضلية (بسبب الحمل البدني).
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- اضطرابات سُميّة عصبية.
- فقدان القدرة السمعية.
- اضطرابات الجلد.
- حمل ذهني سلبي.
ماذا نفعل أثناء الاستراحات النشطة؟
الأساس والجوهري هو إطالة أجسادنا. ويتوقف ذلك كثيرًا وجزئيًا على لياقتنا البدنية وعلى نشاطنا الرياضي المعتاد.
في ما يلي نعرض بعضًا من أبسطها وأيسرها، وهي بلا شك ستُحدث تحسنًا مهمًا في يوم عملك.
تمارين بكرسي عادي
في ما يلي بعض الأمثلة بكرسي بسيط، إن كانت بيئة عملنا تسمح بذلك.

تمارين أخرى يمكننا تطبيقها


نختم هذه المشاركة بدعوتكم إلى أن تكونوا جزءًا من الحل، وأن تشاركوا هذه المعلومات في مكاتبكم، فتنشأ بذلك سياسات تفيد صاحب العمل ومن يعملون يوميًا جالسين على حد سواء… تمامًا كما يقضي مهندسو zarza معظم وقتهم.



اترك ملاحظتك