الكتابة نظام تمثيل رسومي، وفيه تدل الأخطاء الإملائية على قصور بعض المهنيين وغير المهنيين في ضبط جودة أعمالهم؛ وفي حالة الإنترنت، حيث الكتابة هي نظام التواصل الرئيس، نرى كيف تزعج الأخطاء الإملائية في صفحات الويب المستخدمين والمتعلمين على حد سواء.
في هذه المناسبة، وبصحبة مهندسي ZARZA، سنحلل الموضوع بعمق، وسننجح في مشاركة إجراءات لتحسين هذا الضعف في صناعة هندسة الويب.
الأسطورة: الأخطاء الإملائية تنتقص من ترتيب المواقع في نتائج البحث
نودّ أن نبدأ بالتوضيح أنه، بحسب Google وسائر خوارزميات البحث، لا تنتقص الأخطاء الإملائية في صفحات الويب من النقاط عند ترتيب النتائج، بل على العكس، فإن الكتابة الصحيحة تضيف صلةً وأهمية. وهذا يعني أنه إذا قمنا بعمل مراجعة وكتابة احترافي، فسنجد فائدة للمنتج أو الخدمة التي نروّج لها عبر الويب.

في طول الإنترنت وعرضه نصادف حالات يمكن تشبيهها بفتح الغالبية العظمى من الصحف الورقية التقليدية، حيث لا ينجح الصحفيون أنفسهم (مع استثناءات جديرة بكل احترام) ولا المحررون في تصفية الأخطاء الإملائية من مقالاتهم ومحتوياتهم بنسبة 100%، وربما لو حلّل عالم لغة الغالبية العظمى من الوثائق لوجد فيها أخطاء، غير أنه كلما زادت مراجعتنا واستخدامنا للأساليب التي نذكرها في ما يلي، قلّت الأخطاء الإملائية في صفحات الويب.
هل تؤثر الأخطاء الإملائية في صفحات الويب في صورة الشركة؟
بالطبع. فمنذ عام 2003، حين بدأنا في ZARZA بتطوير أوائل مواقع الويب في المنطقة، وجدنا أن كثيرًا من مستخدمي المواقع وزوّارها هم من كانوا يبلّغون عن أخطاء في الصياغة والإملاء معًا، وكثير منها في النصوص التي قدّمها العملاء أنفسهم، وكانوا يشيرون لنا في نصوص صغيرة إلى كمّ كبير من الأخطاء. وهذا يثبت أن الشخص المتعلم الذي يحب القراءة والكتابة الصحيحة ينزعج من رؤية أخطاء إملائية في صفحات الويب، ويتكوّن لديه انطباع بأن كاتب النص قد يكون مهنيًا جيدًا أو لا يكون، لكنه بلا شك ليس ساعيًا إلى الإتقان.
وما سبق مثال واضح على ما يمكننا تفاديه بوصفنا مهنيين على الإنترنت، حيث ينبغي أن نسعى إلى أن نحمل، إلى جانب معارفنا في تقنية المعلومات، مبادئ أساسية في ضبط الجودة عند مراجعة عملائنا وإسداء المشورة إليهم بشأن أهمية تصحيح الأخطاء الإملائية في صفحات الويب .
تصحيح الأخطاء الإملائية في صفحات الويب
يخبرنا كثير من زملائنا أن النصوص التي يرسلها إليهم العملاء مليئة بمشكلات الصياغة والنحو والإملاء، وهو ما ينعكس بلا شك أخطاءً إملائية في صفحات الويب، وعندها نقترح عليهم التحدث مع عملائهم وعرض خدمة مراجعة هذه النصوص وتصحيحها، أو إسناد العمل إلى عالم لغة؛ غير أن كثيرًا من العملاء لا يرون سببًا للاستثمار في ذلك، وهو ما يضعنا أمام مفترق طرق. وفي هذه الحالات، وبما أن الوقت مال، ينبغي على الأقل أن نحرص على أن تكون النصوص التي نستخدمها في المناطق المشتركة من القالب مكتوبة بشكل صحيح، وهذا في معظم الأحيان لن يستغرق منا أكثر من ساعة.
وفي حال ردّ العميل بالإيجاب ورغب في أن نراجع محتوياته، أو رغبوا في مراجعتها بأنفسهم، يمكننا اتباع الخطوات التالية لتقليل عدد الأخطاء الإملائية في صفحات الويب.
-
الخطوة 1: المراجعة عبر محرّر نصوص
إن نسخ نصوص العميل في محرّر نصوص، أو في عدة محرّرات مثل Microsoft Word أو Libre Office Writer، يمكن أن يشير إلينا سريعًا إلى أبرز الأخطاء الإملائية في صفحات الويب؛ وبذلك نصحّح بسرعة كثيرًا من الأخطاء الشائعة.
-
الخطوة 2: القراءة بصوت عالٍ
الدماغ مهيّأ للاستجابة للأصوات، وهي هنا إذ تنشأ عن قراءة محتويات العميل بصوت عالٍ، ستتمكن من الإشارة إلينا إلى أخطاء في الصياغة والتطابق والفصاحة بين ما هو مكتوب وما ينبغي إيصاله. وفي هذا الجانب سيمكننا تحديد مشكلات الترقيم، وكذلك أخطاء استخدام السياق.
-
الخطوة 3: القراءة الذهنية
بعد أن نكون قد راجعنا النصوص وقرأناها بصوت عالٍ، سنكون بلا شك قد صحّحنا كثيرًا من الأخطاء الإملائية في صفحات الويب، غير أن العملية تقودنا إلى خطوة القراءة الصامتة، حيث سنقدّر جوهر النص وما يُراد إيصاله، بدلًا من تحليل جوانب تتبّع الأفكار.
-
الخطوة 4: المراجعة الخارجية
الخطوة الأخيرة هي استخدام أداة مراجعة خارجية أخرى. وفي حالة ZARZA، يتلقى المهندسون دورات إعداد يقدّمها علماء لغة محترفون، لذا نحرص دائمًا على أن يقرأ اثنان أو ثلاثة من المهندسين النصوص لنتأكد من أن العمل المسلَّم إلى العميل عمل أمثل. ومع ذلك يمكن إجراء المراجعة الخارجية بالاستعانة بأدوات على الإنترنت، بالبحث في Google وفق متطلباتنا والاعتماد على تطبيقات و/أو خدمات خارجية.
الأخطاء الإملائية في صفحات الويب تكلّف الشركات الملايين
في حالة عملية وافتراضية، إذا أُتيح لنا الاختيار، فالأرجح أننا سنفضّل شراء “غسّالة” على شراء شيء يُعلَن عنه بوصفه “غساله”. ولو لمجرد أن الأولى تبدو صادرة عن متجر أكثر جدية وموثوقية، ولديه على الأقل موظفون يجيدون الكتابة. وهذا الميل، بحسب الإحصاءات، هو بالضبط القرار الذي يتخذه آلاف مستخدمي الإنترنت كل يوم حين يتصفحون بحثًا عن خدمة عبر الإنترنت.
المبيعات مسألة ثقة ومصداقية. فكثير من المستخدمين يكوّنون رأيًا عن الصفحة التي يزورونها في ثوانٍ قليلة، وإذا وجدوا خطأً فلن يساعد ذلك بالتحديد على بقائهم في المتجر الذي يستخدمونه، إذ يمكنهم العثور على بديل ببضع عمليات بحث، حيث لا تكون الأخطاء الإملائية في صفحات الويب أمرًا يوميًا.



اترك ملاحظتك